غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٦
..........
عتق الكافر. و إن قلنا بأوّل الاحتمالين لا يصحّ.
ثمَّ اعلم أنّ الكفر- بسبب إنكار واجب الوجود تعالى، و إقامة الشبهة على إنكاره- لا يصحّ معه شيء من العبادات لزوال جميع المقدّمات. و أمّا لو لم تكن شبهة بل مجرّد إنكار، و قلّد فيه، يصحّ على الثاني من الاحتمالين. و أمّا الكافر المقرّ بالله تعالى، العارف به، و كفره بسبب جحد النبوّة أو بعض فرائض الإسلام- فإنّه لا يبنى إلّا على ثاني الثانية، فهو أولى بالجواز إذن.
ثمَّ اعلم أنّ العتق لمّا بني على التغليب، و الوقف و الصدقة لمّا اشتملا على نفع الغير، و اشتمل الجميع على الماليّة، فجانب الماليّة أغلب من جانب العبادة، فمن ثمَّ وقع الخلاف في صحّة العتق و لم يقع في عدم صحّة الصلاة و الصوم. و الأقوى صحّة عتقه ما لم يجحد الله تعالى، إذا اعتقد أنّ العتق قربة إلى الله، لا عتقه عن الكفّارة.
الثانية: اشتراط إسلام المملوك مطلقا، و هو مذهب المفيد رحمه الله [١] و المرتضى [٢] و الشيخ في كتابي الأخبار [٣] و التقيّ [٤] و سلّار [٥] و ابن حمزة [٦] و ابن إدريس [٧] و المحقّق [٨]،
[١] «المقنعة» ص ٥٤٨.
[٢] «الانتصار» ص ٣٧٢- ٣٧٣، المسألة ٢١٦.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢١٩، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢.
[٤] «الكافي في الفقه» ص ٣١٨.
[٥] «المراسم» ص ١٩١.
[٦] «الوسيلة» ص ٣٤٠- ٣٤١.
[٧] «السرائر» ج ٣، ص ٤.
[٨] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ٨٠، «المختصر النافع» ص ٢٣٧- ٢٣٨.