غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٥
..........
بالزنا و صدّقته عليه سقط عنه الحدّ بمرّة و عنها إلّا أن تقرّ أربعا فإن ولدت من الوطء الذي تصادقا على أنّه زنى فهو لاحق بهما، لأنّ الولد للفراش، و هذه فراش ظاهرا، و قولهما في نفيه غير مقبول، إذ هو إقرار في حقّ الغير.
و لكن هل له اللعان لنفيه أم لا؟ قال في المبسوط: نعم [١].
و فيه إشكال ناشئ من ثبوت نسب الولد ظاهرا على ما قرّرناه مع نفي الوالد إيّاه و عدم سبق إقراره به فيدخل تحت عموم اللعان لنفي الولد.
و من أنّ اللعان هنا غير متصوّر، لأنّ الزوجة كيف يمكنها أن تقول: أشهد بالله إنّه لمن الكاذبين مع تصديقها على الزنى، و على نسبة الولد إلى الزنى، لأنّ هذه صورة المسألة.
و لا يقال: يحمل على ما إذا لم تصدّقه على أنّه من الزنى بل من وطئه، أو على ما إذا تصادقا على أنّه ليس من ذلك الزنى و ادّعى الزوج أنّه ليس منه.
فإنّ في المسألتين يمكن اللعان، و لعلّ الأقرب في الصورة الأولى أنّه لا لعان.
و الشيخ لم يجزم بثبوت اللعان فيها بل ظاهره أنّه على سبيل الحكاية، و قال بعدها: و فيه خلاف [٢]. و الشيخ المحقّق [٣] و المصنّف توقّفا فيها [٤].
[١] «المبسوط» ج ٥، ص ٢٠٢.
[٢] تقدّم قبيل هذا.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ٧٦.
[٤] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٦٧، «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٩٤.