غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٠
و أمّا الحدّ فهل يحدّ أم لا؟ اختلفت الرواية عن الصادق و الكاظم عليهما السلام، فروى الحلبي عن الصادق عليه السلام في رجل لاعن امرأته و هي حبلى ثمَّ ادّعى ولدها بعد ما ولدت و زعم أنّه منه فقال: «يردّ إليه الولد و لا تحلّ له لأنّه قد مضى التلاعن» [١].
فلو كان الحدّ باقيا لذكره و إلّا لتأخّر البيان عن وقت الخطاب، و عليها عمل الشيخ [٢] و المحقّق [٣] و المصنّف هنا و في المختلف [٤]، و يعضدها أنّ الحدّ سقط باللعان بحكم الشارع و لم يتجدّد هناك قذف فلا وجه لوجوبه.
و روى محمّد بن الفضيل عن الكاظم عليه السلام أنّه سأله عن رجل لاعن امرأته و انتفى من ولدها ثمَّ أكذب نفسه هل يردّ عليه ولده؟ فقال: «إذا أكذب نفسه جلد
[١] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ١٨١: «و لو قيل: يرثهم إن اعترفوا به و كذّبوا الأب في اللعان و يرثونه، كان وجها».
[٢] «الكافي» ج ٦، ص ١٦٤، باب اللعان، ح ٨، «الفقيه» ج ٣، ص ٣٤٨، ح ١٦٦٨، باب اللعان، ح ٦، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ١٩٢، ح ٦٧٢، باب اللعان، ح ٣١، و في المصادر: «لا يجلد» بدل «لا تحلّ له».
[٣] «النهاية» ص ٥٢١.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ٧٥، «المختصر النافع» ص ٢٣٦.
[٥] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٩١، المسألة ٣٠.