غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣١
..........
الأوّل: أنّ النكاح حقيقة في الدائم، فتحمل الروايات عليه. أمّا الملازمة فظاهرة، لأنّ اللفظ عند التجرّد إنّما يحمل على حقيقته. و أمّا حقيقة المقدّم فلوجود خواصّ الحقيقة، من المبادرة إلى الذهن و الاستغناء عن القرينة، و لأنّه لولاه لزم الاشتراك، و هو خلاف الأصل.
الثاني: أنّ تسويغ استقلالها بالمتعة إضرار بالأولياء، و هو منفيّ. أمّا الصغرى فلأنّه ربما اشتمل على غضاضة منهم و عار عليهم، لإنكار الدّهماء [١] [من الناس له] [٢]، إمّا لمشروعيّته أو للإباء الطبيعي [٣] أو لغير ذلك، بخلاف الدائم. و إليه أشار الصادق عليه السلام- حيث سأله حفص بن البختري عن التمتّع بالبكر- بقوله:
«يكره، للعيب على أهلها» [٤].
و أمّا الكبرى، فلقوله عليه السلام: «لا ضرر و لا ضرار» [٥].
و الجواب: منع المقدّم، و الخواصّ موجودة فيهما. قوله: «يلزم الاشتراك»، قلنا: ممنوع، بل هو متواطئ، فإنّه إمّا حقيقة في العقد- و ظاهر أنّه فيهما واحد، و إنّما اختلفا لعارض، و لهذا جاز انقلاب المتعة إليه- أو في الوطء، و هو أمر واحد فيهما، و لأنّ النكاح ينقسم إليهما، و مورد التقسيم مشترك، و لأنّه يحنث و يبرّ
[١] - «الدهماء: الجماعة من الناس» ( «لسان العرب» ج ١٢، ص ٢١١، «دهم»).
[٢] ما بين المعقوفين أضفناها من «ض»، و ليس في سائر النسخ.
[٣] في بعض النسخ: «العادي» بدل «الطبيعي».
[٤] «الكافي» ج ٥، ص ٤٦٢، باب الأبكار، ح ١، «الفقيه» ج ٣، ص ٢٩٣، ح ١٣٩٣، باب المتعة، ح ١٠، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٥٥، ح ١١٠١، باب تفصيل أحكام النكاح، ح ٢٧، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٤٦، ح ٥٣٠، باب التمتّع بالأبكار، ح ٦.
[٥] تقدّم تخريجه في ج ١، ص ٥٥، التعليقة ٣.