غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٨
قبل اللعن و الغضب.
و لو كانت غير برزة أنفذ من يستوفي الشهادات.
[المطلب الثالث في أحكامه]
المطلب الثالث في أحكامه إذا تلاعنا سقط الحدّان، و انتفى الولد عنه دونها، و زال الفراش،
لمفهوم الرواية [١].
الثاني: أنّ الملاعن شاهد و كلّ شاهد يجب كونه حرّا مسلما. أمّا الصغرى، فلقوله تعالى وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ [٢]، و لأنّه يفتقر إلى لفظ الشهادة. و أمّا الكبرى، فلما ورد من منع شهادة العبد [٣]، و ما تحقّق من منع شهادة الكافر [٤].
و أجاب شيخنا بمنع الصغرى، بل هو أيمان، و لفظ الشهادة يقع في اليمين قال الله تعالى قٰالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللّٰهِ [٥] مع أنّ دليلكم يلزم منه انتفاء لعان الكافر و العبد و لو كان لمثله.
و احتجّ الشيخ [٦] بعموم الآية، و قول الصادق أو الباقر عليهما السلام في صحيحة محمّد بن مسلم في عبد قذف امرأته قال: «يتلاعنان كما يتلاعن»
[١] «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٤٤٣، المسألة ٩٣.
[٢] النور [٢٤] : ٦.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٤٩، ح ٦٣٧، باب البيّنات، ح ٤٢، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٦، ح ٤٥، باب شهادة المملوك، ح ٥.
[٤] راجع «الكافي» ج ٧، ص ٣٩٨، باب شهادة أهل الملل، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٥٢، ح ٦٥١، باب البيّنات، ح ٥٦، «النهاية» ص ٣٣٤، «المقنعة» ص ٧٢٦، «الكافي في الفقه» ص ٤٣٦.
[٥] «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٤٤٤، المسألة ٩٣، و الآية في المنافقون [٦٣] : ١.
[٦] «المبسوط» ج ٥، ص ١٨٣، «الخلاف» ج ٥،- ص ٨، المسألة ٢.