غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠١
و لو أمسك حتّى وضعت كان له نفيه إجماعا، و لو أجاب عن «بارك الله لك في مولودك» ب «التأمين» أو ب «مشيئة الله تعالى» أو ب «نعم» فهو اعتراف، بخلاف «بارك الله فيك» أو «أحسن الله إليك».
و لا يجوز النفي للشبهة و لا للظنّ بسبب مخالفته الصفات. و يجب النفي عند اختلال أحد شروط الإلحاق و اللعان، و لو نفى ولد الشبهة انتفى و لا لعان.
و لو طلّق فادّعت الدخول و الحمل منه و أقامت بيّنة بإرخاء الستر فلا لعان و لا مهر و لا حدّ. و لو جمع السببين و أقام بيّنة سقط الحدّ و افتقر في
مريضا أو محبوسا أو مشغولا بحفظ ماله من الحرق أو الغرق أو اللصّ، مع عدم إمكان الإشهاد، و الراجع إلى العلم كأن لا يعلم أنّ له النفي لقرب عهده بالإسلام أو لغير ذلك.
و لو ادّعى عدم العلم قبل إن أمكن، فحينئذ ليس له أن يلاعن بعده، و فيه إشكال ناشئ من أنّ الشارع حكم بمجرّد الولادة العاري عن النفي بالتحاقه به، إذ اللحوق لا يحتاج إلى غير الفراش، فيمتنع أن يزيل إنكاره حكم الشارع، و لأدائه إلى عدم استقرار الأنساب فلا يقبل، و هو فتوى المبسوط [١]. و من أنّ المقتضي لوجوب اللعان
[١] «المبسوط» ج ٥، ص ٢٢٩.