غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٠
[الثاني: إنكار ولد وضعته زوجته بالعقد الدائم]
الثاني: إنكار ولد وضعته زوجته بالعقد الدائم لستّة أشهر منذ الدخول إلى عشرة أشهر.
و لو ولدته لأقلّ من ستّة أشهر تامّا انتفى بغير لعان. و لو اختلفا في زمن الحمل بعد الدخول تلاعنا. و يلاعن من بلغ عشرا لنفي الولد بعد بلوغه.
و إذا اعترف بالولد إمّا صريحا أو فحوى لم يكن له بعد ذلك نفيه و يحدّ لو نفاه و لا لعان و كذا لو لم ينكر مع حضوره و تمكّنه على إشكال. (١)
و فيه نظر أيضا، لأنّا نمنع التعزير، و ليس الكلام فيه إلّا كالأوّل، و بأنّ أضافه الفعل إلى زمان وقوعه حقيقة و إلى غيره مجاز.
و قال في المبسوط: يعتبر بحال القذف [١]، لأنّه رمى زوجته فيدخل في عموم قوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ [٢]. دلّت على أنّ الرمي حال الزوجيّة، و هو أعمّ من أن يكون بفعل سابق أو متأخّر. و اختاره المحقّق [٣]. و هو الأقرب.
قوله رحمه الله: «و كذا لو لم ينكر مع حضوره و تمكّنه على إشكال.»
[١] أقول: أراد أنّ السكوت مع الحضور و إمكان النفي جار مجرى الإقرار بالبنوّة في عدم سماع الإنكار فيما بعد، و نعني بالعدم الإمكان الراجع إلى القدرة كأن يكون
[١] «المبسوط» ج ٥، ص ١٩٣.
[٢] النور [٢٤] : ٦.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ٧٠.