غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩٨
..........
و الإبعاد من الخير. و اللعنة الاسم، و الجمع لعان و لعنات، و اللعنة بضمّ اللام و فتح العين كثير اللعنة للناس، و بتسكين العين من تلعنه الناس كثيرا.
و شرعا، المباهلة بين الزوجين في إزالة حدّ أو ولد بلفظ مخصوص عند الحاكم.
مقصد: منطوق آية اللعان [١] أنّه مع رمي الزوجة و عدم الشهود، فلو كانت له بيّنة- لو شهدت لأثبت- و عدل عنها إلى اللعان، هل يصحّ العدول أم لا؟
قال في الخلاف: يصحّ، لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لاعن بين عويمر العجلاني- أو عزيم- و زوجته و لم يسألهما عن البيّنة [٢]، فلو كان عدمها شرطا لسأل.
و فيه نظر، لاحتمال علمه بالحال.
و قوّى في المبسوط: أنّه لا يصحّ [٣]، لاشتراط عدم الشهود في الآية، و المشروط عدم عند عدم الشرط، و لأنّ ابن عبّاس روى أنّ هلال بن أميّة قذف زوجته عند رسول الله صلّى الله عليه و آله بشريك بن السحماء فقال النبيّ صلّى الله عليه و آله:
«البيّنة و إلّا حدّ في ظهرك»، ثمَّ نزلت الآية فلاعن رسول الله صلّى الله عليه و آله بينهما [٤]، و التفصيل يقطع الشركة، مع أنّه إذا نكل عن اللعان حدّ فيكون قد حدّ مع وجود البيّنة. و اختاره المحقّق [٥] و المصنّف في بعض كتبه [٦]، و قوّى في المختلف الأوّل،
[١] النور [٢٤] : ٦- ٩.
[٢] «الخلاف» ج ٥، ص ٩، المسألة ٣. و الرواية في «سنن أبي داود» ج ٢، ص ٢٧٣، ح ٢٢٤٥، باب في اللعان، «صحيح مسلم» ج ٢، ص ١١٢٩، ح ١٤٩٢، كتاب اللعان، ح ١، «سنن ابن ماجه» ج ١، ص ٦٦٧، باب اللعان.
[٣] «المبسوط» ج ٥، ص ١٨٣.
[٤] «سنن أبي داود» ج ٢، ص ٢٧٦، ح ٢٢٥٤، باب في اللعان، «سنن ابن ماجه» ج ١، ص ٦٦٨، ح ٢٠٦٧، باب اللعان. و لفظ الحديث في المصدرين: «البيّنة أو حدّ في ظهرك».
[٥] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ٦٩.
[٦] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٨٩.