غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٣
مثل الملامسة. (١)
[الركن الثالث: المظاهر منها]
[الركن] الثالث: المظاهر منها و يشترط أن تكون منكوحة بالعقد، فلو علّقه على نكاحها لم يقع، و طهرها من حيض و نفاس لم يقربها فيه بجماع إن كان حاضرا و هي من ذوات الحيض. و لو كان غائبا الغيبة التي يصحّ معها الطلاق، أو حاضرا و هي آيسة أو صغيرة صحّ.
[١] أقول: قوله: «إن حرّمنا» يتعلّق بمشروط واحد و هو المجبوب، و بناؤه عليه.
و تحقيقه أنّه إذا وقع الظهار هل تحرم ضروب الاستمتاعات ما عدا النظر أم يحرم الوطء خاصّة؟ قال في المبسوط [١] و الخلاف: يحرم الوطء و القبلة و التلذّذ [٢]، لأنّ اسم المسيس يقع على المجموع حقيقة لغويّة، و الأصل عدم النقل.
و قال ابن إدريس: المراد بالمسيس هنا الوطء [٣]، لأنّه المتعارف، و المفهوم من الآية [٤]، و أصالة عدم النقل مسلّمة لو لم يثبت، و إنّه لا خلاف أنّ المراد بها هنا الوطء.
إذا ظهر ذلك فالمجبوب غير قادر على الوطء فلا يكون لتحريمه فيه غاية، و يلزم من عدم غايته عدمه، لأنّه عبث. فإن حرّمنا ما هو قادر عليه ظهرت غايته.
و الأصحّ عدم تحريم ما عداه فلا وقوع.
[١] - «المبسوط» ج ٥، ص ١٥٤- ١٥٥.
[٢] «الخلاف» ج ٤، ص ٥٣٩، المسألة ٢٢.
[٣] «السرائر» ج ٢، ص ٧١١.
[٤] المجادلة [٥٨] : ٢ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسٰائِهِمْ مٰا هُنَّ.