غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦١
و لو قالت: «طلّقني ثلاثا بألف» و قصدت الثلاث ولاء لم يصحّ و إن فعل، و لو قصدت برجعتين ففعل فله الألف. و لو طلّق واحدة فله ثلثها على رأي. (١)
لا يتوقّف وجوده على وجود المشروط و إلّا دار، و هو الأجود عند الشيخ المصنّف قدس الله سرّه.
و الجواب عن الأوّل: أنّ الإضرار حصل باختياره، حيث دخل على جواز رجوعها و له طريق إلى نفيه بالرجعة في الأوقات المحتملة. و نمنع المعاوضة، و السند الإجماع على جواز وقوعها خالية عن العوض فيما إذا رضي، و لأنّها لو كانت معاوضة اعتبر أن تقول: «رجعت في كذا بكذا» كسائر المعاوضات، و ليس كذلك إجماعا. و كلام المصنّف لا يدلّ على الاشتراط، إذ لا نريد بالصحّة الصحة في جميع الأوقات، بل الصحّة المقارنة للرجعة و هي موجودة، و عدم العلم لا يخرجها عن كونها ممكنة في نفسها.
قوله رحمه الله: «و لو قالت: «طلّقني ثلاثا بألف» و قصدت الثلاث ولاء لم يصحّ و إن فعل، و لو قصدت برجعتين ففعل فله الألف. و لو طلّق واحدة فله ثلثها على رأي.»
[١] أقول: هنا ثلاث مسائل:
الأولى: لو قالت: «طلّقني ثلاثا بألف ولاء» لفظا أو قصدا لم يصحّ- و نعني بها أن يكرّر لفظ «أنت طالق» ثلاثا، من غير رجعة- أي لا يقع الثلاث الولاء شرعا فيكون طلبا لباطل شرعا و لا ينصرف إلى الواحدة، لأنّ المقصود غيرها، و يحتمله، حملا للبذل على الصحيح فيكون له الألف.