غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٣٠
و لو قال: «زينب أو عمرة طالق» عيّن من شاء، و لو قال: «زينب أو عمرة و هند طالق» عيّن الأولى أو الأخيرتين، و لو قال: «زينب طالق» ثمَّ قال: أردت عمرة قبل. و لو قال: «زينب طالق بل عمرة» طلّقتا.
[المطلب الثاني في أقسامه]
المطلب الثاني في أقسامه و هو بائن، و رجعي.
فالبائن طلاق غير المدخول بها، و اليائسة، و الصغيرة، و المختلعة،
بالقصد.
و يحتمل على تقدير أن لا يذهب و همه إلى المجيبة ضعيفا أنّها لا تطلق، لأنّ الطلاق وقع على مشار إليها بقوله: «أنت» و هي غير مقصودة، و الأخرى غير مسمّاة.
و في الأوّل قال شيخنا المصنّف: الوجه أنّها لا تطلّق [١]، لأنّه لمّا ظنّ أنّها المناداة قصدها بالطلاق قصدا محضا فغلب الملفوظ به على المنويّ، لأنّ النيّة وقعت على قوله: «عيّن من شاء»، على القول بعدم الاشتراط، و قد سبق أنّه شرط.
قوله: «عيّن الأولى أو الأخيرتين» إن قصد عطف هند على عمرة، و لو قصد عطفها على المطلّقة المبهمة، طلّقت على كلّ حال، و عيّن ما شاء من الأوليين [٢].
قوله: «ثمَّ قال: أردت عمرة قبل» إن لم يكن الطلاق بائنا، و إلّا لم يقبل على الأقوى.
قوله: «بل عمرة طلّقتا» إن أكمل الصيغة للثانية، و إلّا طلّقت الأولى خاصّة.
[١] - «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٦١، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٥٢.
[٢] لمزيد التوضيح راجع «مسالك الأفهام» ج ٩، ص ٥٦- ٥٨.