غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٦
و لو شرطت انتفاء النكاح عند التحليل بطل العقد على رأي (١)، و لا يبطل بالقصد، و لو شرط الطلاق بطل الشرط.
و نكاح الشغار باطل، و هو جعل مهر كلّ من المرأتين بضع الأخرى،
قوله رحمه الله: «و لو شرطت انتفاء النكاح عند التحليل بطل العقد على رأي.»
[١] أقول: هذه المسألة مذهب الشيخ في المبسوط، للإجماع على بطلان العقد فيها، و لأنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله لعن المحلّل و المحلّل له [١]. و المراد به من لم يستكمل الشرائط، و لأنّ العقد على هذا الشرط لا يتمّ، و بدون هذا الشرط غير مرضيّ به.
و نقل المحقّق أنّه يلغو الشرط و يصحّ العقد [٢]، للأصل، و لأنّه لا مدخل للشرط هنا في تجهيل عوض، و لا توقّف للعقد عليه في نفسه فكان وجوده كعدمه، و لعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٣] و غيره، و لأنّه كشرط الطلاق فإنّه فاسد، و لا يبطل العقد في الأصحّ.
و قد قال به الشيخ [٤] فكذا هذا. و نقله بعضهم عن الشيخ أيضا [٥]، كأنّه حمل على مذهبه في الشرط الفاسد في البيع.
[١] «المبسوط» ج ٤، ص ٢٤٧. و الحديث مرويّ في «سنن ابن ماجه» ج ١، ص ٦٢٢، ح ١٩٣٤- ١٩٣٦، باب المحلّل و المحلّل له، «سنن أبي داود» ج ٢، ص ٥٦٢، ح ٢٠٧٦، باب في التحليل، «سنن الترمذي» ج ٣، ص ٤٢٧- ٤٢٨، ح ١١١٩- ١١٢٠ باب ما جاء في المحلّل و المحلّل له.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٤٥.
[٣] المائدة [٥] : ١.
[٤] «المبسوط» ج ٤، ص ٢٤٧.
[٥] الناقل هو فخر المحقّقين في «إيضاح الفوائد» ج ٣، ص ١٢٤.