غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٥
و لو اختار مرتّبا ما زاد على أربع ثبت نكاح الأربع الأوّل و بطل البواقي. و لو علّق اختيار النكاح أو الفراق بشرط لم يصحّ. و لو قال:
حصرت المختارات في ستّ من العشرة انحصرن.
و لو بقي بعد الأربع المسلمات أربع وثنيّات فاختار المسلمات للنكاح صحّ، و إن اختارهنّ للفرقة لم يصحّ، و تحتمل الصحّة موقوفا.
و التحقيق أنّه إن وجد هناك قرينة من معرفة فاعله بالتحريم، و علم صلاحه و دينه كان اختيارا و إلّا فلا.
و اعلم أنّ في التقييد بقوله: «بشهوة» كلاما، و ذلك لأنّ المقتضي لكونه اختيارا إمّا أن يكون دلالته على الرغبة في النكاح، أو لأنّه يقع شرعيّا، و يمتنع وقوعه شرعيّا هنا إلّا في الزوجة، فإن كان الأوّل احتيج إلى التقييد بشهوة، و إن كان الثاني فلا حاجة إلى التقييد.
و إيجاز المنشإ أن نقول: وجه كونه اختيارا الدلالة على الرغبة في النكاح، و حمل تصرّف المسلم على الشرعي. وجه المنع الشكّ في كونه سببا فلا يصلح بيانا للمتيقّن.
قوله رحمه الله: «و لو بقي بعد الأربع المسلمات أربع وثنيّات فاختار المسلمات للنكاح صحّ، و إن اختارهنّ للفرقة لم يصحّ، و تحتمل الصحّة موقوفا. فعلى الأوّل لو أسلمت ثمان على ترادف و هو يخاطب كلّ واحدة بالفسخ عند إسلامها تعيّن الفسخ في المتأخّرات،