غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٠
أن يكون صحيحا عندنا.
و لو طلّقها كافر ثلاثا ثمَّ أسلم افتقر إلى المحلّل.
[البحث الثاني في حكم الزائد على العدد]
البحث الثاني في حكم الزائد على العدد إذا أسلم الذمّي على أكثر من أربع تخيّر أربع حرائر أو حرّتين و أمتين. و العبد يتخيّر حرّتين أو حرّة و أمتين أو أربع إماء، و يندفع نكاح البواقي من غير طلاق، و لو لم يزدن على العدد الشرعي ثبت عقده عليهنّ.
يحتمل الأوّل، لأنّ العدّة لاستبراء الرحم منه فهي فرع البينونة فتتأخّر عنها، فلو كانت علّة فيها لزم تقدّمها و إنّه محال.
و يحتمل الثاني، لتوقّف البينونة عليها، و وجوب النفقة فيها لو كانت بفعل الزوج، و استقرار النكاح لو رجع فهي كعدّة المطلّقة رجعيّا.
فعلى الأوّل يلزمه مهر آخر، لأنّه وطئها و هي أجنبيّة. و على الثاني لا شيء، لأنّه وطئ زوجته.
بقي تتبّع كلام المصنّف. فقوله: «لشبهة»، لم يذكر الشيخ رحمه الله هذا القيد بل قال: «وطئها» و أطلق، ثمَّ جعله وطء شبهة [١]، لأنّه إنّما وطئ من يظنّها زوجته.
و يمكن أن يقال: إنّ هذا القيد لبيان الواقع لا للتحرّز، إذ مجرّد قيام الزوجيّة شبهة، فلذلك قيّد المصنّف «لشبهة» كما قيّده المحقّق [٢].
[١] تقدّم تخريجه قبيل هذا.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٤٢.