غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٥
و لا يجوز للرجل أن يعقد على أمته، و لا للحرّة أن تنكح عبدها.
حرمتا عليه جميعا» [١].
و ظاهر كلام ابن إدريس أنّ الأولى لا تحرم [٢]، لسبق الحلّ، و لعموم: «الحرام لا يفسد الحلال» [٣]. و هو اختيار الشيخ المحقّق رحمه الله [٤].
و بتقدير التأثير في التحريم بم يزول؟ قال الشيخ [٥] و أتباعه: يزول بالموت، أو إخراج الثانية عن ملكه [٦]، لا لأجل العود إلى الأولى، لقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي: «إن كان يبيعها لحاجة و لا يخطر على قلبه من الأخرى شيء فلا أرى بذلك بأسا، و إن كان إنّما يبيعها ليرجع إلى الأولى فلا و لا كرامة» [٧].
و ابن إدريس رحمه الله حلّل الباقية في ملكه بعد إخراج الأخرى سواء كان لأجل العود أو لا، لزوال المقتضي [٨]. و هو ضعيف.
ثمَّ تنبّه لشيء و هو أنّ المصنّف رحمه الله لم يذكر محلّل الأولى بعد تحريمها، و اقتصر على القول بتحريم الثانية، و أشار إلى أنّ فيه خلافا. و فيه نظر، فإنّ تحريم
[١] «الكافي» ج ٥، ص ٤٣٣، باب الجمع بين الأختين من الحرائر و الإماء، ح ١٤، «الفقيه» ج ٣، ص ٢٨٤، ح ١٣٥٣، باب الجمع بين أختين المملوكتين، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٩٠، ح ١٢١٩، باب من أحلّ الله نكاحه من النساء و.، ح ٥٥.
[٢] «السرائر» ج ٢، ص ٥٣٨ و ٦٣٦.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٢٨، ح ١٣٥٠، باب القول في الرجل يفجر بالمرأة.، ح ٨، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٦٥، ح ٦٠١، باب الرجل يزني بالمرأة.، ح ٢.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٣٤، «المختصر النافع» ص ٢٠١.
[٥] «النهاية» ص ٤٥٥.
[٦] منهم القاضي في «المهذّب» ج ٢، ص ١٨٥، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ٢٩٤- ٢٩٥.
[٧] «الكافي» ج ٥، ص ٤٣٢، باب الجمع بين الأختين من الحرائر و الإماء، ح ٧، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٩٠، ح ١٢١٧، باب من أحلّ الله نكاحه من النساء.، ح ٥٣.
[٨] «السرائر» ج ٢، ص ٥٣٨.