غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٩
و حكم الرضاع في جميع ذلك كالنسب.
الحسن عليه السلام و قد سأله عن الرجل تكون له الجارية فيقبّلها هل تحلّ لولده؟
فقال: «بشهوة؟» قلت: نعم، قال: «إن جرّدها فنظر إليها بشهوة حرمت على أبيه و ابنه» [١]. و نحوه رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام [٢].
الثاني: قال ابن إدريس [٣] و المحقّق [٤] و المصنّف في أكثر كتبه: تكره الملموسة و المنظورة في حقّ الأب و الابن [٥]، مع فتواهم بأنّه لا ينشر المصاهرة في غيرهما أيضا [٦]، للأصل، و لعموم أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ [٧]، و لموثّقة عليّ بن يقطين عن العبد الصالح عليه السلام في الرجل يقبّل الجارية يباشرها من غير جماع داخل أو خارج، أ تحلّ لأبيه أو ابنه؟ قال: «لا بأس» [٨].
و أجيب بأنّ الأصل و العموم يترك، و يخصّ لدليل [٩] و قد ذكر. و تحمل الرواية على عدم الشهوة [١٠]، لحمل المطلق على المقيّد، و لأنّ الصحيح مقدّم على الموثّق.
[١] «الكافي» ج ٥، ص ٤١٨، باب ما يحرم على الرجل ممّا نكح ابنه و أبوه و ما يحلّ له، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٨١- ٢٨٢، ح ١١٩٢، باب من أحلّ الله نكاحه من النساء و.، ح ٢٨.
[٢] «الفقيه» ج ٣، ص ٢٦٠، ح ١٢٣٥، باب ما أحلّ اللّه عزّ و جلّ من النكاح و ما حرم منه، ح ٢٠.
[٣] «السرائر» ج ٢، ص ٥٢٨: «فأمّا إذا قبّلاها أو نظرا إليها على ما قال رحمه الله فلا إجماع على حظر ذلك بل الأصل الإباحة.»
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٣٣، «مختصر النافع» ص ٢٠١.
[٥] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ١٤، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ١٣.
[٦] تقدّم نقل فتواهم في ص ١٥٣.
[٧] النساء [٤] : ٣.
[٨] «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢٠٩، ح ٧٤١، باب السراري و ملك الأيمان، ح ٤٧، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢١٢، ح ٧٦٨، باب ما يحرّم جارية الأب على الابن و.، ح ٤.
[٩] المجيب هو العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٦٣، المسألة ١٨.
[١٠] حملها الشيخ في «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢٠٩، و «الاستبصار» ج ٣، ص ٢١٢.