غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٨
و النظر إلى ما يحرم على غير المالك النظر إليه لا ينشر الحرمة و إن كان الناظر أبا أو ابنا على رأي. (١)
قوله رحمه الله: «و النظر إلى ما يحرم على غير المالك النظر إليه لا ينشر الحرمة و إن كان الناظر أبا أو ابنا على رأي».
[١] أقول: ينبغي أن يراد بالمالك هنا الأعمّ من مالك الرقبة أو مالك البضع وحده لتدخل فيه الزوجة.
و اعلم أنّ هنا أقوالا:
الأوّل: أنّه متى نظر الرجل من مملوكته بشهوة إلى ما لا يحلّ لغيره النظر إليه حرمت على أبيه و ابنه. و فيه إيماء إلى أنّ في المملوكة ما يباح لغير المالك كنظر الوجه و الكفّين، و قد صرّح به بعضهم [١].
و منهم من منع، و هو ظاهر اختيار نجم الدين في بعض كتبه [٢]. و هذا القول بالتحريم فتوى الشيخ [٣] و الأتباع [٤]، و اختاره المصنّف في المختلف [٥]، لأنّ المنظورة حليلة فتدخل تحت وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِكُمُ [٦]، و لأنّ النظر و اللمس بشهوة أقوى من العقد الناشر إجماعا فلأن ينشر الأقوى أولى، و لصحيحة محمّد بن إسماعيل عن أبي
[١] كالمحقّق في «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٣٣.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٣٣، «مختصر النافع» ص ٢٠١.
[٣] «النهاية» ص ٤٥١ و ٤٩٦.
[٤] منهم القاضي في «المهذّب» ج ٢، ص ٢٤٦، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ٣٠٧.
[٥] «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٦١- ٦٢، المسألة ١٨.
[٦] النساء [٤] : ٢٣.