غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٦
..........
لا غير [١]، لرواية أبي أيّوب، أنّ محمّد بن مسلم سأل الصادق عليه السلام في رجل نال من خالته و هو شابّ أ يتزوّج ابنتها؟ قال: «لا» قال: إنّه لم يكن أفضى إليها إنّما كان شيء دون ذلك، قال: «كذب» [٢].
قلت: هذه لا حجّة فيها. و ابن إدريس توقّف فيه لعدم الإجماع عليه [٣]، و المصنّف في المختلف تبعه في التوقّف [٤]، و جزم بنشر الزنى فيما تقدّم [٥]. قيل:
و لا منافاة بين القولين، لأنّ تمسّكه ثمَّ بظواهر الآيات و الأحاديث التي ليس فيها ذكر العمّة و الخالة و لابنتهما، و هنا تمسّك بالأصل القويّ، و عدم وجود ما يعارضه من الكتاب و السنّة. و يشكل بدخولهما في عموم الأمّهات.
و اعلم أنّ مراد أكثر القائلين بأنّ الزنى ينشر [٦] أنّه مع سبقه لا مع تأخّره و لو عن العقد.
و ابن الجنيد حرّم مزنيّة الأب أو الابن على أحدهما ما لم يطأ [٧]، لرواية عمّار عن الصادق عليه السلام في رجل له جارية فوقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجدّ، أو
[١] منهم المفيد في «المقنعة» ص ٥٠١، و الشيخ في «النهاية» ص ٤٥٣، و السيّد في «الانتصار» ص ٢٦٦، المسألة ١٥١، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ٢٩٢.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣١١، ح ١٢٩١، باب من يحرم نكاحهنّ بالأسباب دون الأنساب، ح ٤٩. و نحوه بأدنى تفاوت رواية أبي أيّوب الخزّاز عن محمّد بن مسلم المرويّ في «الكافي» ج ٥، ص ٤١٧، باب الرجل يفجر بالمرأة.، ج ١٠.
[٣] «السرائر» ج ٢، ص ٥٢٩- ٥٣٠.
[٤] «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٦٣، المسألة ١٩.
[٥] «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٥٥، المسألة ١٥.
[٦] منهم الشيخ في «النهاية» ص ٤٥٢، و أبي الصلاح في «الكافي في الفقه» ص ٢٨٦، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ٢٩٤، و المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٣٢- ٢٣٣.
[٧] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٥٩. المسألة ١٦.