غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٣
و كذا لا تحرم الزانية على أبي الزاني و ابنه مطلقا على رأي. (١) و لا تحرم أمّ
الاشتراك، و المجاز خير منه عند التعارض.
و قال ابن إدريس [١] و المحقّق: وطء الشبهة لا ينشر [٢]، للأصل. و دلالة الآية ظنّيّة.
قوله رحمه الله: «و كذا لا تحرم الزانية على أبي الزاني و ابنه مطلقا على رأي.»
[١] أقول: يريد بقوله: «مطلقا» سواء كان الزنى سابقا أو لاحقا، و هو قول الصدوق [٣] و المفيد [٤] و المرتضى [٥] و سلّار [٦] و الفاضل [٧]، لأنّ أمّ المزنيّ بها طابت، و كلّ من طابت حلّ نكاحها. و الصغرى ظاهرة.
و الكبرى، لقوله تعالى فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [٨]. و ردّ بأنّ المراد ما أبيح لا ما اشتهي فلم قلتم: إنّها مباحة؟ و لرواية هشام بن المثنّى أنّه سئل الصادق عليه السلام و أنا عنده عن الرجل يأتي المرأة حراما أ يتزوّجها؟ قال: «نعم و أمّها و بنتها» [٩].
و المفهوم من الإتيان الوطء. و في عبارة أخرى للراوي، قال للصادق عليه السلام
[١] «السرائر» ج ٢، ص ٥٣٥.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٣٢، «المختصر النافع» ص ٢٠١.
[٣] «المقنع» ص ٣٢٥.
[٤] «المقنعة» ص ٥٠٤.
[٥] «الناصريّات» ص ٣١٨، المسألة ١٤٩.
[٦] «المراسم» ص ١٤٩.
[٧] «السرائر» ج ٢، ص ٥٢٣.
[٨] النساء [٤] : ٣.
[٩] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٢٦، ح ١٣٤٣، باب القول في الرجل يفجر بالمرأة.، ح ١، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٦٥، ح ٦٠٠، باب الرجل يفجر بالمرأة.، ح ١. في المصدرين: «هاشم» بدل «هشام».