غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٦
و لو شرط عدم إخراجها من بلدها لزم على رأي (١)، و لو شرط زيادة المهر مع الإخراج فأخرجها إلى بلد الشرك لم تجب إجابته و لها الزائد، و إن أخرجها إلى بلد الإسلام لزم الشرط.
و المعتمد أنّ الموجب باطنا هو الوقاع، و ظاهرا الخلوة الخالية عن مانع شرعي و حسي بشرط اليمين. و يدخل في المانع الشرعي أن تدّعي الوطء قبلا و تكذّبها البيّنة بالبكارة، و قد نبّه عليه ابن إدريس في فتاويه [١].
قوله طالب ثراه: «و لو شرط عدم إخراجها من بلدها لزم على رأي.»
[١] أقول: من جملة الشروط السائغة اللازمة عند الاشتراط أن تشترط على زوجها أنّها لا تخرج من بلدها، و هو النصّ عن الصادق عليه السلام في صحيحة أبي العبّاس في قوله عليه السلام: «يفي لها بذلك» [٢] أو «يلزمه ذلك»، و لعموم:
«المسلمون عند شروطهم» [٣].
قال ابن إدريس: إنّه شرط مخالف للكتاب و السنّة، لوجوب طاعة الزوج عليها بمقتضى النكاح فيجب الخروج عند أمره [٤]. و هذا أصل معلوم فلا يعارضه المظنون عند الشيخ، أو الباطل عندي.
[١] - «السرائر» ج ٢، ص ٦١٦.
[٢] «الكافي» ج ٥، ص ٤٠٢، باب الشروط في النكاح و.، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٧٢- ٣٧٣، ح ١٥٠٦، باب المهور و الأجور.، ح ٦٩.
[٣] تقدّم تخريجه في ص ٩١، التعليقة ٦.
[٤] «السرائر» ج ٢، ص ٥٨٩- ٥٩٠.