غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٥
..........
الوطء و لمس العورة و إنزال الماء و النظر و القبلة أسبابا في إيجاب المهر ظاهرا و باطنا.
و الخلوة سببا لا باطنا [١]. و قد ألمّ هنا بقياس ما.
و المصنّف في المختلف قرب من قول الشيخ، حيث قدّم قول الزوجة بيمينها، ترجيحا للظاهر، و إقامة للمظنّة مقام اليقين. و كان مراد الشيخ هذا [٢]- و إن لم يصرّح باليمين. ففي الحقيقة الخلاف في ثلاثة أشياء:
أحدهما: في تقديم دعوى الزوجة، و هو موضع نظر يعرف من تعارض الظاهر و الأصل.
و ثانيها: في أنّ غير الوطء من الاستمتاعات موجب، و لم يقل به إلّا ابن الجنيد [٣].
و ثالثها: أنّه مع التصديق بعدم الدخول يجب المهر، و لم يقل به إلّا الصدوق [٤].
و قول ابن الجنيد ضعيف، لمخالفته الروايات، و الآية ليست صريحة في دعواه، و للإجماع على عدم اعتبار ما ذكره.
و يمكن حمل كلام الصدوق على أنّها إذا عادت و ادّعت المهر يقدّم قولها فيكون رجوعا إلى المشهور، فإنّه لم يصرّح بما ينفيه، فحينئذ انحصر صريح فتوى الأصحاب بين شيئين، تقديم قوله بيمينه، أو قولها بيمينها، و لا حاجة إلى تكثّر الأقوال بحسب كثرة العبارات مع اتّحاد المعنى.
[١] - حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ١٥٦، المسألة ٨٢.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ١٥٩، المسألة ٨٢.
[٣] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ١٥٦، المسألة ٨٢.
[٤] «المقنع» ص ٣٢٧.