غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١١٧
و لو تزوّجهما بمهر واحد قسّط على مهر المثل على رأي، و كذا لو جمع
قوله رحمه الله: «و لو تزوّجهما بمهر واحد قسّط على مهر المثل على رأي.»
[١] أقول: لو عقد على امرأتين فصاعدا عقدا واحدا على عين واحدة، أو مبلغ واحد صحّ العقد إجماعا، لوجود سببه و عدم مانعه، و هل يصحّ المهر أم لا؟ وجهان:
نعم، لأنّه معلوم جملة بالنسبة إلى كلّ واحدة و هو راجع إلى الحساب في الجملة، و حصّة كلّ واحدة يمكن علمها فيما بعد كثمن المبيعين في عقد.
و لا، لأنّه ليس مستحقّ كلّ واحدة معلوما عند العقد، و لا يلزم من علم الجميع علم نصيب كلّ واحدة و نمنع صحّة البيع للملكين غير المشتركين، و هو بثمن واحد، كما هو اختيار الشيخ في الخلاف مطلقا [١]، و لأنّه كعقدين، و الثمن غير معلوم بالنسبة إلى كلّ واحد منهما، و اختاره في المبسوط إذا اختلفت القيمتان [٢].
و الأوّل أقوى، لقوله عليه السلام: «المهر ما تراضى عليه الزوجان» [٣]، و هذا يصدق عليه ذلك، و لأنّ المسمّى في مقابلة البضعين من حيث الاجتماع، و لا يلزم من التقسيط الحكمي التقسيط اللفظي. و منه يظهر الجواب عن البيع.
و الوجهان حكاهما الشيخ في المبسوط [٤].
[١] - «الخلاف» ج ٣، ص ٣٣٥، المسألة ١٣.
[٢] «المبسوط» ج ٢، ص ٣٥٦.
[٣] لم نقف على هذا اللفظ في المجاميع الحديثيّة و لكن قريب منه في «الكافي» ج ٥، ص ٣٧٨- ٣٧٩، باب أنّ المهر ما تراضى عليه الناس قلّ أو كثر، ح ١- ٥، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٥٣- ٣٥٤، ح ١٤٣٨- ١٤٤٣، باب المهور و الأجور و.، ح ١- ٦.
[٤] «المبسوط» ج ٤، ص ٢٩١- ٢٩٢.