غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١١٦
على كتاب الله تعالى و سنّة نبيّه صلّى الله عليه و آله و لم يسمّ فخمسمائة درهم.
ما تراضى عليه الزوجان، فإنّهما لمّا تراضيا على المحرّم تضمّن شيئين: أحدهما الرضى بخصوصيّة العين. و الثاني اعتبار الماليّة، إذ الزوجان قدّرا ذلك المذكور مالا فإذا فقد اعتبار العين بقي اعتبار الماليّة في الذكر. و هو ضعيف، لأنّ تقدير الماليّة هنا ممتنعة فيلغو كما لغي التعيين، و فائدة ذكره قصد العوض و عدم التفويض.
و في الخلاف: يكون لها مهر المثل [١]. و هو اختيار ابن حمزة [٢]، و ظاهر قول ابن إدريس [٣]، لأنّ التسمية هنا كلا تسمية، لإبطال الشارع إيّاها فيجب عوض البضع و هو مهر المثل، و ربما فرّق الشيخ في موضع من المبسوط بين الحرّ و الخمر اعتبارا بتقدير الماليّة في الخمر لا الحرّ، لاستحالتها، و أوجب في الأوّل مهر المثل، و في الثاني القيمة [٤]. هكذا نقله عنه بعضهم [٥].
ثمَّ تنبّه لشيء، و هو أنّ المصنّف قيّد وجوب مهر المثل بالدخول فمفهوم كلامه أنّه لا يجب عليه قبل الدخول، فعلى هذا لو طلّق قبل الدخول، أو مات أحدهما، لا شيء. و فيه كلام، و ربما قال الشيخ: يجب مهر المثل بنفس العقد [٦]. فعل هذا ينتصف بالطلاق و يستقرّ بالموت و الدخول.
[١] - «الخلاف» ج ٤، ص ٣٦٣، المسألة ١.
[٢] «الوسيلة» ص ٢٩٦.
[٣] «السرائر» ج ٢، ص ٥٧٧.
[٤] «المبسوط» ج ٤، ص ٢٩٠.
[٥] الناقل هو فخر المحقّقين في «إيضاح الفوائد» ج ٣، ص ٢٠٢.
[٦] «الخلاف» ج ٤، ص ٣٦٣، المسألة ١، «المبسوط» ج ٤، ص ٢٩٠، و راجع «جامع المقاصد» ج ١٣، ص ٣٧٥.