غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١١٥
المشاهدة و إن جهل وزنه.
و لو تزوّجها على خادم أو بيت أو دار فلها وسط ذلك، و لو تزوّجها
العقد، لوجوب اقتران الرضى بالعقد، و الرضى لم يقع إلّا على الباطل، فما وقع الرضى عليه باطل، و ما هو صحيح لم يتراضيا عليه، و لقول الباقر عليه السلام:
«المهر ما تراضيا عليه» [١]، و يلزمه بعكس النقيض أنّ ما لا يتراضيان عليه لا يكون مهرا، فحينئذ انتفى كون كلّ ما عدا المذكور صداقا، لعدم الرضى، و المذكور للحرمة، و لأنّه عقد معاوضة فيفسد بفساد العوض كالبيع، أمّا الصغرى، فلقوله تعالى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [٢]، و لأنّه من قوله: «بكذا» و هو معنى المعاوضة.
و المصنّف في المختلف توقّف [٣].
و الأقرب الأوّل، و هو اختيار الشيخ نجم الدين [٤] و المصنّف في كثير من كتبه [٥].
الثاني: إذا قيل بصحّة العقد فما الذي يلزم بالدخول؟ قال في موضع من المبسوط: إذا عقد على الخمر لزمه قيمته عند مستحلّيه [٦]، لأنّ القيمة أقرب إلى
[١] - «الكافي» ج ٥، ص ٣٧٨، باب أنّ المهر اليوم ما تراضى عليه الناس قلّ أو كثر، ح ٣، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٥٣، ح ١٤٣٨، باب المهور و الأجور.، ح ١.
[٢] الطلاق [٦٥] : ٦.
[٣] «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ١٤٩، المسألة ٧٨.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٦٨، «المختصر النافع» ص ٢١٢.
[٥] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٣٧، «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ٦٥١، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٣١، «تلخيص المرام» الورقة ١٠٠.
[٦] «المبسوط» ج ٤، ص ٢٩٠.