غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٦
لمملوكه و لغيره.
و لا يجوز استباحة ما خرج عن اللفظ، فلو أباح التقبيل حرم غيره،
لفظ الإنشاء فكيف يستباح؟ فنقول: جاز تقدّم الإنشاء على هذا أو تأخّره عنه، و هذه و إن كان في بعض رواتها كلام، فلا شكّ في قبولها و العمل بمضمونها.
احتجّوا بقوله تعالى إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ [١] و التحليل ليس واحدا منهما، و برواية عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة تقول لزوجها:
جاريتي لك، قال: «لا يحلّ له فرجها إلّا أن تبيعه أو تهب له» [٢]، و برواية الحسين ابن عليّ بن يقطين، قال: سألته عن الرجل يحلّ فرج جاريته، قال: «لا أحبّ ذلك» [٣].
و الجواب: التحليل عقد أو ملك يمين فليس خارجا.
و الرواية الأولى مع تسليم سندها- إذ رجالها فطحيّون- لا تدلّ على المطلوب، لأنّ قولها: «لك» ليس تحليلا. لا يقال الحجّة في قوله: «إلّا أن تبيعه أو تهب له»، فنقول: المراد لا تحلّ له بملك الرقبة إلّا بالبيع و الهبة، فإنّهما ينقلان الرقّيّة غالبا، و إلّا فلو كان المراد نفي التحليل مطلقا لا نتقض بما إذا زوّجته إيّاها.
و الثانية مقطوعة. و بتقدير تسليم أنّه الإمام فلفظ «لا أحبّ» لا يدل على التحريم بل هو ظاهر في الكراهية. قال الشيخ: و وجه الكراهية تشنيع العامّة،
[١] - المؤمنون [٢٣] : ٦.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٤٣، ح ١٠٦١، باب ضروب النكاح، ح ١٣، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٣٧، ح ٤٩٤، باب أنّه يجوز أن يحلّ الرجل جاريته لأخيه المؤمن، ح ١٠.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٤٣، ح ١٠٥٩، باب ضروب النكاح، ح ١١، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٣٧، ح ٤٩٢، باب أنّه يجوز أن يحلّ الرجل جاريته لأخيه المؤمن، ح ٨.