غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٢
تخيّر المشتري، فإن فسخ فعلى المولى نصف المهر. و لو باع أمة ثمَّ ادّعى
ما لا يملكه، و أرى أنّها رقّ لمولاها الأوّل، و إذا علقت فالذي في بطنها مع أمّه كهيئتها» [١].
قال المحقّق:
إن سلّم هذا النقل فلا كلام، لجواز استثناء هذا الحكم من جميع الأصول المنافية، لعلّة لا نتعقّلها لكن عندي أنّ هذا خبر واحد لم يعضده دليل فالرجوع إلى الأصل أولى [٢].
و تأوّل الرواية شيخنا المصنّف قدّس الله روحه في كتبه بالحمل على وقوع العتق و النكاح و الشراء في مرض الموت [٣]، فإنّه يختار البطلان في المنجّزات مع وجود الدين المستغرق.
قال شيخنا السعيد عميد الدين طاب ثراه: هذا التأويل لا يتمّ إلّا في عودها إلى الرقّ، و أمّا أنّ الولد رقّ فلا، لأنّ غايته بطلان العتق في المرض فتبقى أمته [٤]. و إذا وطئ الحرّ أمته لا ينقلب ولده رقّا. و حملها بعضهم على فساد البيع و علم المشتري به، فإنّه يكون زانيا و تلحقه الأحكام.
و في التأويلين نظر، أمّا كلام المصنّف، فلأنّه لا مدخل لوقوع الشراء في المرض
[١] - «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢٠٢، ح ٧١٤، باب السراري و ملك الأيمان، ج ٢٠. و روي بتفاوت يسير في المتن و السند في «الكافي» ج ٦، ص ١٩٣، باب نوادر من كتاب العتق و التدبير و الكتابة، ح ١، و «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢٣١- ٢٣٢، ح ٨٣٨، باب العتق و أحكامه، ح ٧١، و «الاستبصار» ج ٤، ص ١٠، ح ٢٩، باب الرجل يعتق عبده عند الموت و عليه دين، ح ٦.
[٢] «نكت النهاية» ج ٢، ص ٣٩٧.
[٣] «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٢٩١، المسألة ٢٠٤، «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٣٠.
[٤] «كنز الفوائد» ج ٢، ص ٤٣٦- ٤٣٧.