غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٠١
الفور، و كذا العبد و إن كان تحته حرّة. و لو كانا لمالك فباعهما على اثنين فلكلّ منهما الخيار، و لو بيعا على واحد تخيّر، و لو باع أحدهما فلكلّ من المشتري و البائع الخيار. و المهر للبائع مع الدخول، سواء أجاز المشتري أو لا، و قبله لا مهر مع فسخ المشتري، و مع الإجازة فالمهر له و لو باع العبد
العتق و التزويج الملك الصحيح و هو يوجب حرّيّة الولد [١]، و هذان الأصلان لا شكّ فيهما، فما عارضهما يجب تأويله إن أمكن التأويل أو إسقاطه، إذ ليس قطعيّا.
و قال أبو عليّ بن الجنيد [٢] و الشيخ في النهاية [٣] و أتباعه: يبطل العتق و يرقّ الولد إذا لم يخلّف غيرها [٤]، تعويلا على صحيحة هشام بن سالم عن أبي بصير قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل باع من رجل جارية بكرا إلى سنة، ثمَّ أعتقها المشتري في الغد و جعل مهرها عتقها، ثمَّ مات بعد ذلك بشهر، فقال: «إن كان له مال أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه في رقبتها كان عتقه و نكاحه جائزا و إن لم يكن ما يحيط بقضاء ما عليه من الذي في رقبتها كان عتقه و نكاحه باطلا، لأنّه أعتق
[١] - «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٥٦، «المختصر النافع» ص ٢٠٩، «نكت النهاية» ج ٢، ص ٣٩٧.
[٢] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٢٩١، المسألة ٢٠٤، و ولده فخر الدين في «إيضاح الفوائد» ج ٣، ص ١٥٩.
[٣] «النهاية» ص ٤٩٨.
[٤] منهم القاضي في «المهذّب» ج ٢، ص ٢٤٨، و الكيذري في «إصباح الشيعة» ص ٤١٢- ٤١٣، و ابن سعيد في «الجامع للشرائع» ص ٤٤٩.