غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٠
فإن استولدها و أفلس بالثمن و مات فهما حرّان على رأي (١)، فإن طلّقها قبل الدخول رجع نصفها رقّا.
فإن باع الأمة بعد العقد تخيّر المشتري بين الفسخ و الإمضاء على
فرع: أكثر الأصحاب على أنّ العبارة «تزوّجتك و جعلت مهرك عتقك» [١]، من غير تلفّظ بالعتق، قالوا: و العتق يقع بقوله: «و جعلت عتقك مهرك». فكما أنّه لو قال لها: «تزوّجتك و أصدقتك هذا الثوب»، فإنّها تملكه بالقبول، فكذلك إذا جعل العتق مهرا فإنّها تملك نفسها فتنعتق.
و ربما نوقشوا في العبارة في قولهم «تملك نفسها»، لأنّ الملك نسبة لا بدّ فيها من تغاير المضافين بالذات لا بالاعتبار. و هذه مناقشة لا طائل تحتها، لأنّه ليس المراد من قولهم: «ملكت نفسها» حقيقة، بل مجاز الوجود غاية الملك فيها، على أنّ هذا المناقش كلامه وارد على النصوص عن الأئمّة عليهم السلام، فإنّه في مواضع كثيرة لا تحصى. ثمَّ ليت شعري من الذي منع المجاز في كلام الله تعالى و رسوله صلّى الله عليه و آله من المحقّقين فضلا عن كلام الفقهاء!؟
قوله رحمه الله: «فإن استولدها و أفلس بالثمن و مات فهما حرّان على رأي.»
[١] أقول: هذا اختيار الفاضل ابن إدريس [٢] و المحقّق نجم الدين، لمصادفة
[١] - كما في «النهاية» ص ٤٩٧، و «المهذّب» ج ٢، ص ٢٤٧، و «السرائر» ج ٢، ص ٦٣٨، و «الوسيلة» ص ٣٠٤.
[٢] «السرائر» ج ٢، ص ٦٣٩، و ج ٣، ص ١٤.