الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٦٤
المعاني الانتزاعية و خصوصا إذا كان منشؤه اختلاف عرضين.
بحث و كشف-
هذا منقوض بالزمان فإنه عندهم متصل قابل للقسمة الوهمية غير قابل للقسمة الانفصالية و أيضا توهم القسمة و إن سلم كونه مساوقا لتجويز وقوعها في الخارج- لكن تجويز العقل وقوع أمر لا يستلزم إمكانه الذاتي فضلا عن الاستعدادي إذ ربما جوز العقل شيئا في بادي النظر.
ثم إذا قام البرهان ظهر خلافه ثم إذا لم يكن ممتدا قابلا للانفكاك الخارجي- لا يلزم أن يكون توهم القسمة فيه كتوهم القسمة في المجرد لظهور الفرق بينهما بأن هذا ممتد و ذاك خارج عن جنس الامتداد و ما لا امتداد و لا وضع له يكون تقدير القسمة فيه اختراعا محضا من العقل.
ثم إن لإبطال هذا المطلب دليلان آخران.
أحدهما وجود التخلخل و التكاثف الحقيقيين في الأجسام كما يدل عليه التجربة في القارورة الضيقة الرأس الجذابة للماء بعد المص الصياحة في النار بعد السد مع كون الخلاء محالا.
و ثانيهما أن كلا من تلك الأجسام لو كان بسيطا ذا طبيعة واحدة كانت كرية الأشكال لما سيجيء فيحصل بينها فرج خالية و الخلاء محال و إن كان مركبا من أجسام مختلفة الطبائع لم يكن متصلا واحدا هذا خلف و أيضا أجزاؤها يكون متداعية إلى الانفكاك و الرجوع إلى أحيازها و أشكالها الطبيعية فيلزم ما لزم أولا من وقوع الخلاء