الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٧٣
ما يحله و المعقول من ماهية المحل غير المعقول مما هو من أحواله فليس كون المحل مفتقرا إلى ما يحل فيه من الصور إلا باعتبار تقوم الوجود لا الحقيقة فيرجع الكلام إلى المنهج المقدم و البحث في حاجة المحل إلى بعض ما يحله و استغناؤه عن الأعراض هل هو بمجرد التخصيص و عدم الخلو و اللزوم أو بأن ماهية المحل ناقصة الوجود- يحتاج إلى مكمل جوهري رجوع إلى الموقف الذي سبق الكلام فيه جرحا و تعديلا.
هذا ما للذاب عن الأقدمين أن يبحث مع أصحاب جوهرية الصور الطبيعية- من المشاءين في هذا الموقف و لنؤخر ما عندنا من الجواب إلى أن نقرر مسلكا آخر في هذا المطلب قريب المأخذ إلى هذا المسلك استدلالا و بحثا و جوابا.
و لنذكر البحث الذي يرد عليه من شيعة المنكرين للصور فنشير إلى الجواب المناسب لأصحاب الأذهان البحثية.
ثم نرجع إلى ما أرانا الله من برهانه و كشف على ضميرنا و فتح على قلبنا من باب رحمته و رضوانه فنظهر نبذا منه و لا نستحيي من قول الحق و إن كان فيه حيد عن المشهور
فصل (٥) في إيراد منهج رابع في هذا المرام
و هو أن هذه الأمور أجزاء الجوهر النوعية و جزء الجوهر جوهر مثلا ماهية النار ليست مجرد الجسمية بل ماهيتها مركبة من جسم و أمر آخر يحصل من مجموعهما حقيقة النار و هكذا الماء و الهواء و الحجر و الشجر و الدواب و غيرها و للخصم أن يقول جزء الجوهر من جميع الوجوه جوهر أو جزء الشيء الذي باعتبار جهة واحدة جوهر جوهر.
و الأول هو المسلم و الثاني غير مسلم فإن الأبيض أو الجسم الحار من حيث