الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٠٥
و إنشاء نشأة أخرى.
و على الثاني يلزم أن يكون في الجسم المفرد إضافات و وحدات اتصالية غير متناهية موجودة مجتمعة محصورة بين حدين حاصرين حسب قبول الجسم لانقسامات غير متناهية و يلزم المفاسد الواردة على مذهب النظام و أصحابه القائلين من جهة قبول الجسم.
هذا ما تيسر لنا بفضل الله و ملكوته من المقال في تتميم الاستدلال على وجود الهيولى من جهة قبول الجسم لطريان الاتصال و الانفصال.
شك و هداية
قد وقع هنا إشكال لبعض المتقدمين من تلامذة الشيخ الرئيس و هو أن الوجود و الوحدة و سائر الأمور العامة التي لا تنقسم في المقدار و لا يحتاج في وجودها و تعقلها إلى المادة فكيف يتعلق بالمادة و يقبل الانقسام في المقدار ثم كيف ينقسم الوحدة و يتعدد الهوية.
ثم إن هذه الأمور لوازم و أعراض فهي لموضوعات و ينقسم لا محالة و لو كانت هذه الأمور غير حالة في الموضوعات لكانت مفارقة و لكانت جواهر بل عقولا مفارقة.
فأجاب عنه الشيخ في بعض مراسلاته إليه بقوله هذه المعاني ليست من المعقولات المجردة بالوجوب بل بالإمكان و الوجود و الوحدة المادية ينقسم و الوجود مطلقا و الواحد مطلقا ممكن له الانقسام كما يمكن المعنى النوعي في المعنى الجنسي.
بلى قوله إن هذه لوازم و أعراض فهي لموضوعات فيجب أن ينقسم قول يحتاج أن يتأمل أما أنها لوازم لموضوعات فحق و أما أنها يجب أن ينقسم في كل موضوع لأنها أعراض فليس كذلك فإنه يجب أن ينقسم ما كان منها عارضا