الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٢٧
أعني الحركة و هذا قبيح جدا انتهت عبارته.
و لا يخفى ما فيها من التصريح على أن الأجسام الفلكية و غيرها أصنام داثرة بائدة مستحيلة الوجود كائنة فاسدة متبدلة الجواهر و الذوات.
و قال أيضا في صدر هذا الكتاب عند ذكر رءوس المسائل في الطبيعة و إنها صنم لحكم الكل [١] وافق للنفس سفلا في الطبيعة و إنها تفعل و تنفعل و إن الهيولى تنفعل و لا تفعل في الأنفس و إنها غير واقعة تحت الزمان [٢] و إنما تقع تحت الزمان آثارها في الأنفس الكلية و إنها كانت تفعل الشيء بعد الشيء و لا محالة إنها تحت الزمان [٣] أم ليست تحت الزمان [٤] بل الأشياء المشتركة هي تحت الزمان و إن الكلمات الفواعل تفعل الأشياء معا و ليس في الكلمات المنفعلة أن تفعل الانفعال كله معا لكن الشيء بعد الشيء.
و من الشواهد الدالة على أن هذا الفيلسوف الأعظم كان يرى و يعتقد حدوث العالم أني قد وجدت منه كلمات دالة غير ما هو المشهور منه في ألسنة الجمهور و غير ما نقله منه ثامسطيوس و اعتمد عليه الشيخ الرئيس في هذه المسألة و هو أنه قال الأشياء المحمولة يعني بها الصور الجسمانية فليس كون أحدهما من صاحبه بل يجب أن يكون
[١] المراد من الكل هو العقل لكونه ما دونه على النحو الأشرف و من حكمه هو النفس- لكونها أمر الفعل للطبيعة بالكون و الوجود فلا تغفل، إسماعيل رحمه الله
[٢] يعني أن الطبيعة بحسب قوس النزول مقدمة على الهيولى و حركتها و مقدار حركتها- فلا تكون واقعة تحت الزمان، إسماعيل رحمه الله
[٣] يعني بحسب أن يكون الطبيعة يتدرج أنه لوجود شيئا فشيئا حتى تفعل الشيء بعد الشيء- و المراد من الأشياء المشتركة هي الأشخاص لنوع واحد فإن وجودها إنما يكون باستعدادات حاصلة من الحركة الراسمة للزمان فافهم، إسماعيل رحمه الله
[٤] لأن وجودها إنما يكون بالجهات الفاعلية و لا مدخل للاستعداد في وجودها فتدبر، إسماعيل رحمه الله