الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٣
من باب التعليميات و كذلك السطح فيه اعتباران بأحدهما نهاية الجسم الطبيعي و ليس من الكميات و إن كان عرضا خارجا عن حقيقة الجسم و بالآخر نهاية للجسم التعليمي و يكون نوعا خاصا من المقادير القارة.
و كذا القياس في الخط و الذي يكشف الأمر في جوهر الجسم المتصل بأحد المعنيين و عرضيته بالمعنى الآخر بقاء شخصية أحدهما مع تبدل شخصيات الآخر عند تبدل إشكال جسم واحد بعينه بالتدوير و التكعيب كالشمعة الواحدة فهناك شخص الاتصال بالمعنى الأول باق و المقدار المساحي بحيث يمسح بكذا و كذا باق و هو حقيقة نوعية من الجسم التعليمي لأن كل مرتبة من الكم بالذات نوع تام مباين لمرتبة أخرى فوقها أو تحتها و تبدل الأشكال مع انحفاظ المساحة توجب تبدل الأشخاص المتساوية في الكم لأن التساوي يوجب المماثلة في الكم.
فعلم من هذا أن الجسم التعليمي عرض في الجسم الطبيعي يفارقه في الوهم دون الوجود بحسب الطباع و كلاهما يفارقان المادة بتتابعهما في الوهم دون الوجود- إنما المفتقر إلى المادة في الوجودين الوهمي و العيني تغيرات كل منهما و انفعالاتهما الشخصية و سيظهر لك حقيقة هذه المعاني فصل ظهور و انكشاف في الفصول التالية- من بعد إن شاء الله الحكيم
فصل (٣) في أن جميع الامتدادات و الاتصالات مما يستصح وجودها بالجوهر المتصل
إن العقل بغريزته التي فطر الناس عليها يحيل أن يعرض المقدار و الكمية الاتصالية لما ليس ممتدا في نفسه و متصلا في ذاته كما قال الرئيس بلغة الفرس في كتاب دانشنامج الموصوف بالحكمة العلائية جسم در حد ذات پيوسته است كه اگر گسسته بودى قابل ابعاد نبودى فالأبعاد سواء كانت زمانية أو مكانية مما يتوقف