الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٩٥
و لو باعتبارين.
نعم الواحد العددي يجوز أن يكون مركبا من معان كثيرة بحسب المفهوم- واحدة بحسب الذات و الوجود بل الفرق بين ما يسمى بسيطا و ما يسمى مركبا هو الذي أومأنا إليه من أن معنى الذي فيه بإزاء الجنس و المادة قد يوجد على حدة من غير معنى الذي بإزاء الفصل و الصورة كالبذر للنبات و النطفة للحيوان.
فالصورة إذا وجدت بعد استعداد المادة بطل ذلك الوجود الذي كان للمادة فقط و حصل لمعناها وجود آخر أفضل و أتم من ذلك الوجود حيث يصدق عليه جميع المعاني الصادقة على تلك المادة على وجه أشرف مع معنى آخر هو الفصل القريب- و يترتب على هذه الصورة الفائضة جميع ما كانت مترتبة على مادتها و ليست المادة التي كانت هي قبل فيضان الصورة بشخصها هي المعنى الجنسي الذي يتحد بالصورة.
بل المعنى الجنسي إذا جرده العقل عن المعنى الفصلي كان مادة عقلية اتحدت بالمادة الخارجية ماهية و نوعا و كذا المعنى الفصلي إذا جرده العقل عن المعنى الجنسي- يقال له الصورة العقلية و هي في الوجود غير الصورة الخارجية لأنها في العقل و هذه في الخارج.
و أما قولهم ليس للأعراض مادة و صورة
و لا للمجردات مادة و صورة معناها ليس لها مادة جسمانية خارجية لا أنه ليس لها معنى نسبته إليه عند التحليل نسبة مادة الشيء إليه كيف و هم جعلوا نسبة الماهية إلى الوجود نسبة المادة إلى الصورة.
و قال الشيخ فالواجب بسيط الحقيقة و ما سواه زوج تركيبي و ليس إطلاق المادة و الصورة على المركب و البسيط على مجرد الاشتراك اللفظي دون الاتحاد في المفهوم لأن مادة الشيء هي ما لا يتم بحسبها حقيقة ذلك الشيء و صورته هي تمام حقيقتها.
ثم قال إن ما تخيله من نفي بقاء صور العناصر في المركبات يخالف