الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٧٠
عموما من التشكل و الحيز و التقدر و التكيف بالكيفيات المحسوسة و غيرها و على الأجسام النباتية خصوصا من النمو و التغذي و التوليد و هي اللواحق الحيوانية من المشي و الشهوة و الغضب و الأكل و الجماع و غيرها.
و هلم إلى كمال لا يكون فوقه كمال آخر للجسم الطبيعي فيترتب عليه ما يترتب على كل كمال من اللواحق العامة و الخاصة مع لواحق مخصوصة يختص به لا يوجد في غيره- و الضرب الآخر منهما ما هي لواحق غير كمالية لا يصلح أن يكون غايات أخيرة و لا متوسطة للطبيعة بل يكاد أن يكون من اللوازم الضرورية للوجود العام الجسمي مثل المقدار الخاص و الشكل الخاص و الحيز الخاص.
فإن مجرد الجسمية مما يقتضيها من غير أن يصير أمرا مخصوصا فهي مكثرات العدد لا محصلات الأنواع و تكثيرها لأعداد الإنسان و أعداد الفرس مثل تكثيرها لأعداد الجسم و أعداد النبات و الحيوان.
فالضرب الأول عندنا و عند المعتبرين من المشاءين هي المسماة بالصور النوعية- و الطبائع الجسمية.
و الضرب الثاني هي العوارض الخارجية و الأولى لكونها متقدمة في الوجود على الجسم الطبيعي بالمعنى الذي هو مادة و محصلة للأنواع التي يخصها هي يكون لا محالة جواهر لأن علة تقوم الجوهر وجودا و محصل تجوهرها يكون جوهرا لا محالة- و أما الثانية فلتأخرها عن الأنواع و لحوقها بعد تمامها أو كمالها الإضافية يكون أعراضا لكون محالها غير متحصلة القوام بها فتدبر
قاعدة عرشية-
إذا تركب أمر تركيبا طبيعيا له وحدة طبيعية من أمرين- أحدهما متيقن الجوهرية و الآخر مشكوك فيه الجوهرية و أردت أن تعلم حال الآخر أ هو جوهر أم عرض فانظر في درجة وجوده و مرتبة فضيلته في المعنى و الحقيقة