الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٥٧
الفن الرابع في إثبات الطبائع الخاصة للأجسام و الإشارة إلى جوهرية صورها المنوعة و ما يلتصق بها و فيه فصول
فصل (١) في الإشارة إلى معناها
ذهب الحكماء المشاءون إلى أن لكل واحد من أنواع الأجسام الطبيعية معنى آخر غير الامتداد و قبول الأبعاد بها يصير الأجسام أنواعا مختلفة و لهذا سميت صورة نوعية أي منسوبة إلى النوع بالتقويم و التحصيل و ما يوجد في كل نوع جسمي يخالف ما يوجد في سائر الأنواع الجسمانية و هي أيضا عندهم مبادي آثارها المختلفة و مبادي حركاتها و سكناتها الذاتية فتسمى قوى و طبائع و تسمى أيضا كمالات لصيرورة الجنس بها أنواعا مركبة.
فهذه عنوانات و أوصاف لأمر واحد في كل جسم طبيعي من الأجسام لأحد أن يأخذ بيان جوهرية ذلك الأمر من كل واحد من هذه النعوت و يجعلها طريقا موصلا إليه
فصل (٢) في إثباتها من جهة مبدئيتها للحركات و الآثار
[الاستدلال على ذلك]
لا ريب في أن المقتضي للآثار المختلفة المختصة كل منها بقسم من أقسام