الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٦٠
و مقابلاتها و يقال لما يتقوم به جوهر كل شيء و يقال طبيعة لحقيقة كل شيء و ذاته.
و أما الطبيعي فهو كل منسوب إلى الطبيعة و ذلك إما ما فيه الطبيعة و إما ما عن الطبيعة فالأول هو المتصور بالطبيعة أو الذي للطبيعة كالجزء من صورة و أما الثاني فالآثار و الحركات و غيرها من المكان و الزمان و ما يجانسه و أما ما له الطبيعة فهو الذي له في نفسه مثل هذا المبدإ أعني الجسم المتحرك بطباعه و الساكن بطباعه.
و أما بالطبيعة فهو كل ما وجوده بالفعل عن الطبيعة بالوجود الأول كالأشخاص الطبيعية أو بالوجود الثاني كالأنواع الطبيعية.
و أما بالطبع فهو كل ما يلزم الطبيعة كيف كان على مشاكلة القصد كالأشخاص و الأنواع الجوهرية أو لازما لها كالأعراض اللازمة و الحادثة و أما ما يجري مجرى الطبيعي فمثل الحركات و السكونات التي يوجبها الطبيعة بنفسها لذاتها لا خارجة عن مقتضاها و الخارج عن مقتضاها ربما كان عنها نفسها بسبب قابل فعلها و هو المادة.
فإن الرأس المسفط و الإصبع الزائدة ليس جاريا مجرى الطبيعي و لكنه بالطبع و بالطبيعة بمعنى أن سببه الطبيعة و لكن لا لنفسها بل لعارض هو حال المادة بحسب كمية أو كيفية يقبل ذلك
حكمة مشرقية
اعلم أن الطبيعة قد تكون جزئية و قد توجد كلية و الأولى هي الطبيعة الخاصة بشخص شخص و الثانية هي التي توجد مفارقة الهوية عن المواد الجزئية- نسبتها إلى هذه الشخصيات نسبة الفاعل إلى فعله و نسبة الأصل إلى فروعه و الكلي بهذا المعنى غير الماهية الكلية التي لا توجد بالاستقلال في الأعيان بل تابعة في الوجود لوجود الأشياء التي تحمل هي عليها بل إنما هي عينها في الوجود و غيرها