الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٣٠
الواحد التي لا انقسام فيها إلا بسبب من أسباب القسمة المقدارية لأمر متصل سواء كان اتصاله بالذات أو بالعرض فوجب أن يكون موضوع الكيفية المزاجية متصلا واحدا لأن موضوع المتصل الواحد متصل واحد و إذا كان متصلا واحدا فلا اختلاف فيه بين الصور لما تقرر عندهم و قرروه في إبطال رأي ذيمقراطيس من أن الأمور المتخالفة نوعا لا يمكن أن يكون متصلا واحدا فإذن ليس فاعل الكيفية المزاجية- إلا صورة واحدة لا غير و ذلك ما أردناه.
حجة أخرى-
لو كانت صور العناصر باقية في المواليد البتة يلزم بقاء الأجزاء المائية و الهوائية في المذاب من الحديد و النحاس و الذهب و غيرها من المعادن التي تذوب و تصير في النار ثم ترجع إلى حالها و القول ببقاء الجزء المائي و الهوائي في المذابات حال ذوبانها مما يصادمها الوجدان و القول ببطلانها عند الإذابة و عودها عند الجمود أبعد منه.
حجة أخرى-
لو كانت الأجزاء العنصرية باقية في المواليد يلزم أن يكون الجزء الناري في الياقوت مثلا له صورتان فيكون جسم واحد نارا و ياقوتا معا و هو باطل و قد مر تقرير هذه الحجة و تزييف ما ذكر في الجواب عنه و هذه الحجة مما أوردها الشيخ على نفسه و أجاب عنها بجواب غير مرضي عندنا كما ستعلم
فصل (١٥) فيما ذكره الشيخ في هذا المقام و دفعه
لعلك تكون من المغترين بكلام الشيخ في هذا المقام حيث قال في فصل