الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٧
على صحة الفرض و لا أن يكون معها و إلا لزم توقف الشيء على نفسه إما بمرتبة أو بمرتبتين و هو محال فثبت أن الاتصالات في الجهات الكثيرة موجودة قبل فرض الخطوط- لازمة للجسم غير منفكة.
و الجواب أن للجسم اتصالا واحدا في نفسه هو المصحح لفرض الخطوط المتقاطعة فإن كان مرادكم بوجود الاتصال قبل فرض الأبعاد هذا فهو صحيح لكنه بنعت الوحدة هو الجسم و إن عنيتم أن في الجسم جهات متباينة موجودة بالفعل يفرض فيها الخطوط المتقاطعة المفروضة فليس الأمر كذلك بوجهين- أحدهما أنه لو كان عدد الجهات بالفعل بحسب الخطوط الممكنة الانقراض لكان الجهات غير متناهية كما أن الخطوط التي يمكن فرضها غير متناهية.
و ثانيهما أن الجهة ليست إلا منتهى الإشارة كما ستعرف و لا يتعين الجهات الخطية إلا بوجود الخطوط و لولاها لما كان لتلك الجهات من حيث إنها تلك الجهات حصول بالفعل فحق أنه وجد قبل فرض الخطوط الاتصال الذي عرض له الآن إن حكم عليه بأنه هذه الجهة أو في هذه الجهة و ليس بحق أنه وجد قبل الفرض هذه الجهة لأن قبل الفرض لما كانت هذه الجهة هذه الجهة كما أنه إذا حدث خط في سطح فإنه لم يكن هذا الخط موجودا قبل حدوث هذا الخط و إن كان الاتصال الذي وجد فيه الآن هذا الخط موجودا قبل هذا الخط.
ثم لقائل أن يقول الاتصالات البعدية إذا كانت موجودة في الجسم بالقوة- و الانفصالات التي بإزائها أيضا موجودة بالقوة فإن الجسم [١] في اتصاله و انفصاله بالقوة و ما بالقوة غير موجود فالجسم ليس بمتصل و لا منفصل هذا خلف.
[١] اللازم مما ذكر أن الجسم ليس بمتصل في نفسه بالاتصالات البعدية و لا بمنفصل في نفسه بالانفصالات التي بإزائها و لا يلزم منه نفي الاتصال مطلقا و لا نفي الانفصال كذلك عن الجسم- و الثاني هو المحذور لا الأول فالمحذور غير لازم و اللازم غير محذور فتدبر، إسماعيل ره