الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٦٨
ليس مجموع أعراض مجتمعة خلافا للنظام و النجار ليس على ما ينبغي.
و الصواب أن يذكر مكان النظام ضرار على ما في سائر الكتب.
و ربما يوجه كلام المواقف بأن الكلام فيما هو جسم اتفاقا و النظام يجعله مجموع أعراض بسببها جواهر بل أجساما فهو يوافق النجار و يخالف القوم في المعنى- إلا أن الاحتجاج عليهما بأن العرض لا يقوم بذاته بل لا بد من الانتهاء إلى جوهر يقوم به و لهما بأن الجواهر متماثلة و الأجسام متخالفة فلا يكون جواهر لا يلائم هذا التوجيه و لا ينتظم على رأي النظام حيث زعم أن كلا من تلك الأمور كالسواد مثلا جسم مؤلف من جواهر متماثلة في أنفسها قائمة بذواتها و إن لم تكن متماثلة لجواهر الآخر كالحلاوة أو الحرارة مثلا.
و بهذا يظهر أيضا أن الاحتجاج بأن الأجسام باقية و الأعراض غير باقية لا تنهض عليه مع أن بقاء الأجسام غير مسلم لديه.
و أما الجواب بمنع تماثل الجواهر فجدلي لا يتأتى على مذهب المانعين- حتى لو قصد الإلزام لم يتم المرام بل الأقرب أن الأجسام بما هي أجسام متماثلة عند الحكماء و المتكلمين لأن ذلك مناط إثبات الصورة النوعية عندهم و إثبات الفاعل المختار عند هؤلاء و القائل بالاختلاف إنما هو النظام.
و ما أسخف ما في كلام صاحب المواقف تأييدا لمذهب النظام و إصلاحا لفاسده و ترويجا لكاسده و لن يصلح العطار ما أفسد الدهر من أنه لا محيص لمن يقول بتجانس الجواهر عن أن يجعل جملة من الأعراض داخلة في حقيقة الجسم فيكون الاختلاف عائدا إليها و كأنه لم يفرق بين التجانس بحسب المفهوم و التركيب الذهني و بين التماثل في الوجود و التركيب الخارجي و على تقدير التركيب العقلي و الاتحاد الجنسي.
فقد دريت أن المميز الفصلي لا يجب أن يكون ماهية مندرجة تحت مقولة عرضية و لا جوهرية فالأجسام إذا اتحدت مع سائر الجواهر في الجوهرية ذهنا و