الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٥٤
المقدارين المختلفين بالماهية لا يقع في مسافة الحركة و مسلكها.
أ و لا ترى أن المتزايد بحسب المقدار الخطي لا يصل و لا يبلغ بحركة في شيء- من المراتب مقدارا ما سطحيا و بالعكس و كذا المتزايد في السطح لا يبلغ بالحركة في حدودها إلى مساواة جسم ما و بالعكس فكل فرد من أحد نوعي الزاوية إذا تحرك ضلعه و صار أكبر إنما يبلغ بالتدريج إلى مساواة جميع الأفراد المتوسطة في القدر بين المبدإ و المنتهى من ذلك النوع و هي التي تكون واقعة في مسلك تلك الحركة و لا يمكن أن يبلغ إلى مساواة شيء من أفراد النوع الآخر و لا هي واقعة في مسلك تلك الحركة أصلا فلا يلزم أن يبلغ الزاوية التي هي بين الدائرة و الخط المماس في التعاظم إلى زاوية مساوية لمستقيم الخطين و لا التي بين القطر و المحيط في التعاظم إلى مساواة القائمة و لا التي بين الخط المماس و القطر العمود عليه في التصاغر إلى مساواة ما هي أعظم الجواد
بحث و تتميم-
و للباحث أن يقول إذا قيست زاوية إلى زاوية بأنها أعظم أو أصغر أو أزيد أو أنقص فلا بد أن يصلح ما يجري بينهما قياس المساواة أيضا إذ الأعظم و الأزيد بالنسبة إلى الأمر لا بد و أن يشتمل على مثل ذلك الأمر و شيء زائد عليه فالمماثلة بين المستقيمة الخطين و المختلفة الخطين ثابتة بالإمكان.
و جوابه بأن الأزيدية كمقابلها يقال بالاشتراك الاسمي أو بالحقيقة و المجاز على ما يتحقق بين مقدارين يوجد بينهما عاد مشترك و يقال لهما المتشاركان و النسبة بينهما لا محالة عددية رسمت بأنها أيية أحد المقدارين المتجانسين من الآخر بأن يقال هذا المقدار من ذاك المقدار ثلثه أو ربعه أو جزء من عشرين جزء منه- و هذه هي التي تقتضي التجانس بين المتناسبين و يلزم كون أحدهما مشتملا بالقوة على الآخر مع شيء زائد و على ما يتحقق بين مقدارين لا يمكن أن يقال