الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٦
متألفا من أربعة خطوط جوهرية تركب كل منها من أربعة أجزاء يلزم مساواة القطر للضلع و هو طريق حسن في إلزام القائلين بالجزء لا غبار عليه.
و أما الطريق الثالث المبتني على الحركات و تفاوتها التي ليس بتخلل السكنات- فكما احتجوا بحركة جزءين أحدهما فوق أحد طرفي خط مؤلف من أربعة أجزاء- و الآخر تحت طرفه الآخر يكون حركتاهما متساويتين في السرعة و البطوء و الأخذ- فيلتقيان لا محالة عند مقطع و هو ملتقى الثاني و الثالث أو بحركة جزءين كلاهما فوق طرفي مؤلف من ثلاثة أجزاء فإنهما يلتقيان على وجه يوجب انقسام الجميع وهما.
و كما احتجوا بعدم لحوق السريع البطيء عند كونهما آخذين في الحركة معا- كالسريع خلف البطيء بمقدار من المسافة بينهما.
بيانه أن السريع إذا قطع جزءا فلو قطع البطيء أقل منه لزم الانقسام و إن قطع مساويا له أو أكثر لم يلحقه السريع أبدا و المشاهد خلافه هذا خلف.
و كما احتجوا من جهة المسامتة بقولهم إن من المعلوم أن للشمس سمتا بواسطة ذي الظل مع الحد المشترك بين الظل و الضوء و حركة الظل أقل من حركة الشمس- فإذا تحركت جزء تحرك أقل و إلا لكان ما سامته الشمس دائرة مساوية لمدارها على جسم صغير.
و كما احتجوا من جهة المماسة بأنا إذا وقعنا خطا مستقيما كالسلم على جدار قائم على سطح الأرض حصل هناك شبه مثلث قائم الزاوية كان الخط المذكور وترا لها و فرضنا كل واحد من الضلعين المحيطين بالقائمة خمسة أذرع مثلا.
فلا محالة يكون السلم جذر خمسين لقوة شكل العروس فإذا جررنا السلم و الوتر من أسفله على خلاف جهة الجدار إلى أن ينحط أعلاه عن طرف الضلع المنطبق على الجدار مقدار ذراع وجب أن يكون ما ينجر منه من أسفله أقل من ذراع- إذ لو كان ذرعا صار ذلك الضلع أربعة و الضلع الثاني ستة فيصير مربع