الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٨٥
المتحرك بالإرادة للحيوان هذا الحال بل هما لازمان لفصل واحد عبر بهما عنه كما بين في موضعه.
فيجب أن يتقوم الصورة الامتدادية أولا بالصورة الطبيعية فيتنوع الجسمية نوعا خاصا ثم يقوم المادة و الجسم الذي يقومه الصورة الطبيعية تقويما في الوجود- غير الجسم الذي يتركب منهما و هو الذي يقومه الصورة الطبيعية بحسب الحد و الماهية.
و قد علمت الفرق بين المعنيين فهذا الجسم هو معنى ثالث غير الجسم بمعنى المادة و غير الجسم بمعنى الجنس إذ هو متأحد من هذه الأمور الثلاثة الهيولى و الصورتين تأحدا بالفعل لا بفرض فارض كتأحد الجسم بالزنجي أو الأبيض فإن اتحاد الهيولى بالصورتين في المصورة ليس كاتحاد الجسم بالحرارة في الحار و كاتحاد الإنسان بالكتابة في الكاتب فإن لكل منهما قواما بالفعل مجردا عن الحرارة و الكتابة بخلاف حال الهيولى مع الصورة.
و لهذا يكون الاتحاد هاهنا بالذات و هناك بالعرض و هذا الاتحاد يجعل الأمر الجنسي أمرا نوعيا فهو اتحاد نوعي و اتحاد الجسم بالحرارة لم يجعل الجسم أمرا نوعيا بعد تحصله بما يلحقه لحوقا طبيعيا ذاتيا و اتحاده بما يقومه نوعا خاصا تام التحصل و الخصوصية فلا يكون اتحادا نوعيا.
فانظر أ يجعل الكتابة ما ينضاف إليه أمرا يحتاج إليه الكتابة في تحصله نوعا بل شخصا أيضا فإن الإنسان ما لم يتحصل شخصا معينا لم يتصف بالكتابة و لا بالبياض- و غيره من العوارض المتأخرة فقد ثبت أن المعنى الملتئم من الهيولى و الجوهر الامتدادي فقط وجوده كوجود الجنس في أن يفتقر إلى ما يكمله و يحصله نوعا من الأنواع الطبيعية و إن لم يكن جنسا بالحقيقة فإن الجنس المحض ما يكون غير تام المعنى لا في الذهن و لا في العين و الجوهر الممتد فقط و إن كان تام المعنى في الذهن- إلا أنه ليس تام الحقيقة في الخارج بل لنقص وجوده يحتاج إلى ما يحصله و يوجده