الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٦٩
ج هكذا يقال في الجسم بعينه بما هو جسم.
س الأمور المخصصة للنوع يعرض عن أسباب خارجة و أمور يتفق و لا يتقوم بها حقيقة النوع.
ج ما فرضتموه صورا أيضا يلحق الأجسام أو الهيوليات بأسباب خارجة فإن الهيولى لا يقتضي أن يكون ما فرضتموه صورة مائية أو هوائية بل يلحقها بعض هذه الصور لأمور خارجة و هي ليست بمقومة لحقيقة حاملها.
س هي مقومة لوجود حاملها بخلاف مخصصات النوع.
ج كل الكلام في أنكم بما ذا تبين لكم أن المخصصات التي سميتموها صورا مقومة لوجود الجسم إن كان بالتخصيص فكذا يقال في مخصصات الأنواع ثم إذا كان المخصص لا مدخل له في التقويم فليس لكم أن تقولوا في كثير من المواضع كما في تعدد الواجب الوجود إنه يحتاج إلى مميز فيصير الذي فيه الاشتراك معلولا للتميز- ما لم يثبتوا أن المميز فصلي أو خارجي إلى هاهنا كلامه.
مخلص عرشي
إن التحقيق في هذا المقام يستدعي تقديم أصل يبتني عليه الجواب و هو أن لواحق المادة على ضربين ضرب منها ما هي كمالات يستكمل بها المادة و يتوجه إليها الطبيعة مثل صيرورة الجسم الطبيعي نباتا ثم حيوانا ثم إنسانا فصورة النباتية مما يستكمل بها الطبيعة الجسمية الأرضية صائرة بها نوعا خاصا يترتب عليها آثار مخصوصة غير ما ترتبت على الجسمية العامة من الشكل الطبيعي و الحيز الطبيعي و المقدار و الوضع و غيرها.
و كذا صورة الحيوانية كالنفس الدراكة الحراكة كمال أتم و أفضل من القوة النباتية يصير بها الجسم الطبيعي بعد استعداده الأقرب و استكماله جسما ناميا أمرا خاصا أكمل و أشرف مما كان في المرتبتين السابقتين يترتب عليه ما يترتب على الأجسام