الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٦٨
قال س مخصصات الأنواع تابعة للمتخصص الذي هو النوع مع أن التخصيص بها- ج فيلزمكم في صور الأجسام مثله- فنقول هي تابعة للماهية الجسمية و تخصصها بها كما ذكرتم في مخصصات الأنواع.
س الماهية النوعية في نفسها تامة.
ج فكذا يقال في الجسمية فإن استدللتم على عدم تمامية الجسم باحتياجه إلى مخصصات فالإنسان أيضا غير تام لحاجته إلى الأمور المخصصة.
س لو فرض الإنسان نوعه منحصرا في شخصه ما احتاج إلى مميز.
ج يقول القائل لو كان الجسم حقيقة محصورة في شخص واحد ما احتاج إلى مميز.
س كان لا بد للجسم [١] من أن يكون في مكان أو وضع أو حيز.
ج إذا فرض الإنسان وحده أو الشجر أو نوع آخر جسمي لا بد له أيضا ضرورة من كونه على وضع و جهة و مقدار ثم إذا فرض الجسم وحده و لا يكون له مكان أو وضع إن كان هناك امتناع ففي انحصار الأجسام في جسم واحد و كذا الكلام في نوع كالإنسان و الشجر.
س لا مانع للإنسان بما هو إنسان من أن يكون هو وحده في الوجود محصورا في شخص واحد و إن كان يمنعه مانع فهو خارجي.
[١] يعني أنه لو قيل في بيان استلزام الجسم للمكان و الوضع إن كون الجسم وحده بلا مكان و وضع ممتنع قلنا إن كان هناك امتناع كان لأجل امتناع لازمه الذي هو حصر الأجسام في جسم واحد و هذا اللازم كما هو لازم لكون الجسم وحده بلا مكان و وضع كذلك هو لازم- لكون النوع كالإنسان و الشجر مثلا وحده بلا مكان و وضع إذ لو كان الإنسان مثلا وحده بلا مكان و وضع لزم انحصار الأجسام في واحد و هو الإنسان المذكور فتأمل فإن فيه ما فيه، إسماعيل رحمه الله