الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٢١
الطفرة في الحركة و التفكك في الرحى و غيرهما من مجازفات المتأخرين بل الحق في هذا المقام أن يتمسك بما ذكرناه بعد اختيار اتحاد الجنس و الفصل جعلا و وجودا لكونهما من الأجزاء المحمولة للحقيقة الموجودة من الفرق بين استمرار ذاته الجنس أو استمراره من حيث هو جزء لمركب محمول عليه.
أ و لا ترى أن [مع ظ] انهدام البيت بقي اللبنات بأنفسها قد زال عنها وصف الجزئية للبيت لأن الجزئية و الجنسية من الصفات الإضافية يكفي لانعدامها انعدام ما أضيفت هي إليه
فصل (٦) في ذكر ما تجشمه بعض المتأخرين من أهل التحقيق لهذا المطلب و سماه برهان خاص الخاص
و تحريره بعد التلخيص عن الزوائد هو أن جميع الممكنات لما وجدت عن الموجود الحقيقي و الواحد الحق الذي ليست فيه شائبة من الكثرة بوجه من الوجوه.
و من جملة الموجودات الممكنة هي الممتدات و لا بد لكل معلول أن يناسب علته مناسبة مصححة لصدوره عنها دون غيرها و لإيجادها له و تلك المناسبة مفقودة بين الصورة الجسمية و الموجود الحقيقي المنزه عن شائبة التركيب و كذا بينها و بين العقول التي لا يمكن فيها فرض جزء دون جزء فلا بد من أن يتحقق بينها و بين واحد من العقول أمر له مناسبة بكل واحد منها من حيثية و هو الهيولى إذ هي من جهة كونها غير ممتد بحسب ذاتها يناسب أن يوجد من المبدإ المفارق و من جهة قبولها للامتداد تصير واسطة لصدور الممتدات عنه.