العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٠٢ - خطبة لجامع المحاربي
تريد حتى نخوض إليهم الباطل خوضا.
و خطبة لزياد
استوصوا بثلاث منكم خيرا: الشريف، و العالم، و الشيخ، فو اللّه لا يأتيني شيخ بحدث استخفّ به إلا أوجعته، و لا يأتيني عالم بجاهل استخفّ به إلا أثكلت به و لا يأتيني شريف بوضيع استخفّ به إلا ضربته.
و خطبة لزياد
خطب زياد على المنبر فقال:
أيها الناس لا يمنعكم سوء ما تعلمون منا أن تنتفعوا بأحسن ما تستمعون منا، فإن الشاعر يقول:
اعمل بقولي و إن قصّرت في عملي # ينفعك قولي و لا يضررك تقصيري
و خطبة لزياد
العتبي قال: لما شهدت الشهود لزياد قام في أعقابهم فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال:
هذا أمر لم أشهد أوله، و لا علم لي بآخره، و قد قال أمير المؤمنين ما بلغكم، و شهدت الشهود بما سمعتم، فالحمد للّه الذي رفع منا ما وضع الناس، و حفظ منا ما ضيّعوا، فأما عبيد فإنما هو والد مبرور، أو كافل مشكور.
خطبة لجامع المحاربي
و كان شيخا صالحا خطيبا لسنا، و هو الذي قال للحجاج حين بنى مدينة واسط:
بنيتها في غير بلدك، و أورثتها غير ولدك! و شكا الحجاج سوء طاعة أهل العراق و نقم [١] مذهبهم و تسخّط طريقتهم، فقال له
[١] نقم: كره.