العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٣٢ - خالد بن يزيد و الحجاج
قالت له: لكنك لست كذلك!و كان حسان من الذين جاءوا بالإفك.
ابن الأحوز و أزدي:
نظر رجل من الأزد إلى هلال بن الأحوز حين قدم من قندابيل و قد أطافت به بنو تميم، فقال: انظروا إليهم و قد أطافوا به إطافة الحواريين بعيسى. فقال له محمد بن عبد الملك المازني: هذا ضدّ: عيسى كان يحيى الموتى، و ذا يميت الأحياء.
ربيعة و بعض النساء:
لما حلقت لحية ربيعة بن أبي عبد الرحمن كانت امرأة من المسجد تقف عليه كل يوم في حلقته، و تقول: اللّه لك يا أبا عبد الرحمن!من حلق لحيتك؟فلما أبرمته قال لها: يا هذه، إن ذلك حلقها في جزّة واحدة، و أنت تحلقينها في كل يوم.
سعيد بن هشام و بعض الرجال:
خرج سعيد بن هشام بن عبد الملك يوما بحمص في يوم مطر، عليه طيلسان و قد كاد يمس الأرض، فقال له رجل و هو لا يعرفه: أفسدت ثوبك أبا عبد اللّه!قال:
و ما يضرك؟قال: وددت أنك و هو في النار!قال: و ما ينفعك؟
الحجاج و ابن ظبيان:
قال: لما قدم الحجاج العراق واليا عليها خرج عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان متوكئا على مولى له و قد ضربه الفالج، فقال قدم العراق رجل على ديني. فقال له حصين بن المنذر الرقاشي: فهو إذا منافق!قال عبيد اللّه: إنه يقتل المنافقين!قال له حصين: إذا يقتلك.
خالد بن يزيد و الحجاج:
و لما قدم عبد الملك بن مروان المدينة نزل دار مروان، فمر الحجاج بخالد بن يزيد بن معاوية و هو جالس في المسجد، و على الحجاج سيف محلى و هو يخطر متبخترا