العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٣٧ - سليمان و يزيد ابن المهلب
جمعتها، و هي تعتدّ في أكثر من خمسة آلاف. قال له: محمد بن الفضل: إن كثرة عددها ليس يخرج من عنقك فضل واحدها.
زياد و معاوية:
فخر مولى زياد بزياد عند معاوية؛ فقال له معاوية: اسكت، فو اللّه ما أدرك صاحبك شيئا بسيفه إلا أدركت أكثر منه بلساني.
الأحوص و مخزومي:
و قال رجل من مخزوم للأحوص بن عبد اللّه الأنصاري: أ تعرف الذي يقول:
ذهبت قريش بالمكارم كلّها # و الذلّ تحت عمائم الأنصار؟
قال: لا، و لكني أعرف الذي يقول:
الناس كنّوه أبا حكم # و اللّه كنّاه أبا جهل
أبقت رئاسته لأسرته # لؤم الفروع و رقّة الأصل
قريش و قيس:
سأل رجل من قريش رجلا من بني قيس بن ثعلبة: ممن أنت؟قال: من ربيعة.
قال له القرشي: لا أثر لكم ببطحاء مكة. قال القيسي: آثارنا في أكناف الجزيرة مشهورة، و مواقفنا في يوم ذي قار معروفة؛ فأما مكة فسواء العاكف فيه و الباد كما قال اللّه تبارك و تعالى. فأفحمه.
الأشعث و شريح:
قال الأشعث بن قيس لشريح القاضي: لشدّ ما ارتفعت. قال: فهل ضرّك؟قال:
لا. قال: فأراك تعرف نعمة اللّه على غيرك و تجهلها على نفسك.
سليمان و يزيد ابن المهلب:
قال سليمان بن عبد الملك ليزيد بن المهلب: فيمن العزّ بالبصرة؟قال: فينا و في