العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٣٣ - سوار القاضي
كنت أنا هو!ثم نزل.
و كان خالد بن عبد اللّه إذ تكلم يظنّ الناس أنه يصنع الكلام، لعذوبة لفظه و بلاغة منطقه؛ فبينا هو يخطب يوما إذ وقعت جرادة على ثوبه، فقال: سبحان من الجرادة من خلقه، أدمج قوائمها و طرفها و جناحيها، و سلطها على ما هو أعظم منها.
خطب عبد اللّه بن عامر بالبصرة في يوم أضحى، فأرتج عليه، فمكث ساعة ثم قال: و اللّه لا أجمع عليكم عيّا و لؤما. من أخذ شاة من السوق فهي له و ثمنها عليّ.
قيل لعبد الملك بن مروان: عجل عليك المشيب يا أمير المؤمنين. فقال: كيف لا يعجل و أنا أعرض عقلي على الناس في كل جمعة مرة أو مرتين.
خطب النكاح
خطب عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان إلى عتبة بن أبي سفيان ابنته، فأقعده على فخذه، و كان حدثا، فقال:
أقرب قريب، خطب أحبّ حبيب، لا أستطيع له ردّا، و لا أجد من إسعافه بدّا؛ و قد زوّجتكها و أنت أعز عليّ منها، و هي ألصق بقلبي منك؛ فأكرمها يعذب على لساني ذكرك، و لا تهنها فيصغر عندي قدرك؛ و قد قرّبتك مع قربك. فلا تبعد قلبي من قلبك.
و خطبة نكاح
سوار القاضي:
العتبي قال: زوّج شبيب بن شيبة ابنه بنت سوار القاضي، فقلنا: اليوم يعبّ عبابه!فلما اجتمعوا تكلم فقال:
الحمد للّه، و صلى اللّه على رسول اللّه، أمّا بعد، فإن المعرفة منا و منكم بنا و بكم، تمنعنا من الإكثار، و إن فلانا ذكر فلانة.